
النمسا ميـديـا – فيينا:
تواصل سلطات مدينة فيينا دراسة وتقييم إمكانية إتاحة استخدام كافة المراحيض العامة مجاناً لجميع السكان، وذلك تنفيذاً لما نص عليه الاتفاق الحكومي بين حزبي SPÖ وNEOS، بهدف إنهاء التمييز في الرسوم بين استخدام “المبول” المفتوحة (Pissoirs) والكبائن الفردية المغلقة.
دراسة الجدوى والبنود الحكومية وأوضح مكتب عضو مجلس المدينة للبيئة والخدمات Jürgen Czernohorszky (SPÖ) أن التقييم ما يزال جارياً ولم تصدر نتائجه النهائية بعد. وأكد أن خيار حل المشكلة عبر فرض رسوم على المبول ليس مطروحاً للنقاش، حيث ينص الائتلاف الحكومي صراحة على دراسة إتاحة جميع المراحيض العامة مجاناً للجميع ودون تفريق بين الكبائن الفردية والمبول.
دعوى قضائية وانتقادات بدواعي التمييز ويرتكز الجدل القائم على أن استخدام المبول المخصص للرجال في الغالب يكون مجانياً، في حين يتطلب استخدام الكبائن دفع رسوم مالية. وقامت إحدى السيدات في فيينا مؤخراً برفع دعوى قضائية ضد هذا النظام باعتباره تمييزاً على أساس الجنس، كما انتقدت مفوضة الشعب (Volksanwältin) Gaby Schwarz هذا الوضع القائم واعتبرت عدم تغييره أمراً غير مقبول.
إدارة MA 48 وتكاليف الصيانة والتنظيف وتتولى الدائرة الحكومية MA 48 الإشراف على 167 مرفق مراحيض ثابتاً في العاصمة، وأكثر من 80% من هذه المواقع متاحة مجاناً بالكامل. وتستعين المدينة بشركات خارجية لضمان النظافة في 27 موقعاً ذات كثافة عالية، حيث تفرض رسماً بقيمة 50 سنتاً لاستخدام الكبائن لتغطية تكاليف التنظيف المرتفعة، بينما يُتاح قسم المبول مجاناً. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المراحيض تفتح أبوابها مجاناً خلال الفترات الليلية عند غياب موظفي النظافة.
تجارب سالزبورغ وشبكة النقل Wiener Linien وعلى عكس التوجه في فيينا، اختارت مدينة سالزبورغ مساراً مختلفاً لإنهاء التمييز عبر زيادة الرسوم على الجميع؛ حيث تقرر فرض رسم قدره 1 يورو لاستخدام كافة المراحيض والمبول اعتباراً من عام 2027 للمرافق الـمجددة. وفي المقابل، تطبق شركة خطوط فيينا للنقل (Wiener Linien) منذ عدة سنوات مفهوماً خاصاً بالمراحيض يعتمد على دفع الرسوم عند المدخل مباشرة داخل محطات النقل.